جلال الدين الرومي

185

فيه ما فيه

فصل [ كان قد جلس الرسول صلى اللّه عليه وسلم مع الصحابة . . . ] كان قد جلس الرسول صلى اللّه عليه وسلم مع الصحابة ، فأخذ الكافرون يعترضون ، فقال صلى اللّه عليه وسلم أنتم جميعا متفقون على أنه يوجد في العالم شخص واحد هو صاحب وحى ، وأن الوحي ينزل عليه ولا ينزل على أي شخص آخر ، وأن هناك علامات وإشارات لصاحب الوحي في فعله وفي قوله وفي سيماه بل إن هناك علامات على كل أجزاء جسمه ، والآن لما أنكم رأيتم تلك العلامات عليه يجب عليكم أن تؤازروه وتقوّوه حتى يأخذ بأيديكم . فأصبح ذا حجة على الجميع ، ولم يصبح لاعتراضاتهم أي مبرر ، واستعدوا للقتال فأثاروا الصحابة وراحوا يستخفون بالرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « اصبروا حتى لا يقولوا إنهم تغلبوا علينا بالغلبة وأنهم يريدون أن ينشروا الدين ( بهذه الطريقة ) في حين أن اللّه سوف ينشر الدين ، فأخذ الصحابة يصلّون مدة في الخفاء ، وكانوا يخفون اسم الرسول صلى اللّه عليه وسلم » . حتى جاء الوحي بعد ذلك للرسول فقال للصحابة جردوا السيوف وحاربوا . والمصطفى صلى اللّه عليه وسلم الذي يقولون عنه إنه أمي ، لا يقولون إنه غير قادر على الكتابة والعلوم ، والأمى هو الذي ولد بهذا الشكل وهو ليس مكتسبا